منتدي ورد

منتدي ورد خواطر حب خواطر حزينه

اخر عشر مشاركات

    حملة المحبين في الله

    شاطر
    avatar
    دلعي معذبهم

    عدد المساهمات : 20
    تاريخ التسجيل : 29/06/2010

    حملة المحبين في الله

    مُساهمة من طرف دلعي معذبهم في الأربعاء يونيو 30, 2010 1:44 am



    لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال الحب في الله والبغض في الله . فحب الانبياء وحب الصالحين وحب المؤمنين فهو من حب الله ، ولذا كان هذا الحب لا يشوبه شئ من هوى ولا تخالطه مصلحة من مصالح الدنيا ولا طمع في لعاعة من لعاعات الحياة . وكانت كل الاعمال التي نقوم بها في سبيل هذا المحبوب لله ، ونرجو بها رضاه ، فوعد بان يظل المحب والمحبوب بظله يوم لا ظل الا ظله ، وذلك كله لانه من حب الله ومما امر به الله . وكذلك ما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن رجلا خرج لزيارة اخ له‏‏ فأرصد‏ الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال الى أين تريد ؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال لا غير أني أحببته في الله عز وجل . قال فإني رسول الله إليك لاخبرك بان الله قد أحبك كما أحببته فيه . وعندما مر رجل برسول الله صلى الله وعليه وسلم وهو جالس مع بعض اصحابه فقال احدهم يارسول الله اني احب هذا الرجل ، فقال صلى الله عليه وسلم أأخبرته بذلك ؟ فقال لا فقال صلى الله عليه وسلم الحق به فاخبره انك تحبه . وكان الجواب لمن اخبرنا بحبه لنا في الله ان نقول له : احبك الذي احببتني فيه .
    إنه الحب الخالص في الله ولذا كان هذا الجواب دعاء ، وكان لهؤلاء المتحابين في الله منزلة عالية عند الله جل وعلا يغبطهم عليها النبيين والشهداء يوم القيامة كما جاء في سنن أبي داود من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :‏ ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :‏ "‏إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ‏ ‏يغبطهم ‏ ‏الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى . قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير ‏ ‏أرحام ‏ ‏بينهم ولا أموال ، إن وجوههم لنور وإنهم على نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، وقرأ هذه الآية ‏ (‏ألا إن ‏أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)" . .
    وفي مسند الإمام أحمد من حديث ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال : ‏قال : رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن المتحابين ‏ ‏لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله عز وجل .
    وقال الشافعي :
    أحب الصالحين ولست منهم ........ عسى أن تنالني منهم شفاعة
    وأكره من تجارته المعاصي ............ولو كنا سواء في البضاعة .




    وبما ان لكل عمل علامات وثمار فكانت علامات هذا الحب هو الولاء والعمل على ارضاء المحبوب والحرص على مصلحته وحب الخير له ومناصحته وجنى ثمار ذلك منها ما هو دنيوي ومنها ماهو اخروي فاما الدنيوي انك تجد السند فكما تعطي ستاخذ فكلما زاد حبك لاخيك زاد حبه لك وكلما ازددت منه تقربا ازداد منك قربى وكما قال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا . وكلما رايت عيبا في اخيك بادرت بنصحه وتذكيره وكلما لاحظت عليه تقصير في حق الله عجلت برده وتنويره وذلك من حبك له وشفقتك عليه وكلما بدت لك منه زلة تأولت لها حسن الظن والنية الطيبة وكلما بدت منه هفوة عاملتها بالصفح والمغفرة حفاظا على هذا الود وطلبا لوصلة للابد وتذكرت دائما ان المرء لا يخلو من النقص والكمال لرب الكمال وما اجمل ما قال الشافعي عليه رحمة الله : من طلب صديق بغير عيوب عاش طول حياته بدون صديق .
    وذلك لعدم وجود هذا المطلب وندرته في هذه الدنيا . وما دمت تبذل ثق بانه سيبذل لك ، وما دمت تجود ثق بانه سيجود عليك ، فجودك بودك مايقابَل الا بمثله ، ولقد قال الشافعي يصف هذه الرابطة في بيت من شعر ما اجمله وحري بنا ان ننقشه في ذاكرتنا ونتذكره في معاملاتنا مع احبابنا :
    مرض الحبيب فعدته ... فمرضت من حذري عليه
    واتى الحبيب يعودني ... فبرأت من نظري اليه



    وان المثال الاول في هذا العمل والقدوة السامية رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فان الحب بينهم وصل ان يتنازل احدهم على زوجته لاخيه فيؤثره بها فيقول له ان لي زوجتان فانظر ايها احب اليك اطلقها حتى اذا انقضت عدتها تزوجتها . فاي درجة من الحب هذه ؟؟؟ ولكن لان رابطتها مع الله فكل شيء في سبيلها رخيص .
    ومن ثمار هذه المحبة في الدنيا تجد من يواسيك ويسليك ويسال عنك ويعودك ويمشي في حاجتك وان غبت عنه حفظك وذب عن عرضك فانظر في غزوة تبوك عندما جلس عسكر المسلمين يستريح وافتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقام رجل وقال لقد حبسه برداه والنظر في عطفيه فكان ان بادر رجل بالجواب والذب عنه وقال والله يا رسول الله ما علمنا عنه الا خيرا .
    وان من ثمار هذه المحبة الاخروية ان تنال به الشفاعة فلقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه ابن ماجه والنسائي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مجادلة احدكم في الحق يكون له في الدنيا باشد مجادلة من المؤمنين لربهم في اخوانهم الذين ادخلوا النار قال : يقولون ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فادخلتهم النار ؟! قال فيقول اذهبوا فاخرجوا من عرفتم منهم . قال فياتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من اخذته النار الى انصاف ساقيه ومنهم من اخذته الى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا قد اخرجنا من امرتنا .... بل لق ورد ان الواحد يشفع لاخيه وان كان لم يلقه الا للحظة فيقول يا رب هب لي فلان فيهبه له .
    ويكفي من ثمار هذه المحبة الاخروية قوله تعالى في الحديث القدسي ان من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله رجلان تحابا في الله التقيا عليه وتفرقا عليه . وعلى هذه فان الحب في الله من اعظم القربات الى الله واقل ما فيه انه مجلب لشفاعة رب العالمين لانه ما كان الا لاجل الله فاللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل قول وعمل يقربنا الى حبك . اللهم اجعلنا ومن نحب ممن تظلهم بظلك يوم لا ظل الا ظلك



    اللهم اجعلنا ممن يألفون ويؤلفون واجعلنا ممن يشفعون فيشفعون اللهم اجرى الحق على السنتنا واجري الخير على ايدينا واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر . اللهم طهر اعمالنا من الرياء وقلوبنا من النفاق والسنتنا من الكذب . اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما تنفعنا به يا رب العالمين . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالميـــــــــــن





    فماأجملهاا من كلمه(احبك في الله)
    avatar
    دمعة مظلوم
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 1516
    تاريخ التسجيل : 24/06/2010
    العمر : 34
    الموقع : http://wrdh.montadarabi.com

    رد: حملة المحبين في الله

    مُساهمة من طرف دمعة مظلوم في الأربعاء يونيو 30, 2010 6:14 am

    بارك الله فيكِ اختي


    وجزاك الله الف خير

    تحياتي لك


    _________________
    avatar
    ورد الليالي
    الادارة
    الادارة

    عدد المساهمات : 780
    تاريخ التسجيل : 30/06/2010
    العمر : 34

    رد: حملة المحبين في الله

    مُساهمة من طرف ورد الليالي في الجمعة يوليو 02, 2010 5:18 am

    الحمدلله رب العالمين
    شكراً لكِ اختي
    وجزاكي عن هذا كل خير

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 11:06 am